فهرس الكتاب

الصفحة 5429 من 10897

ولهذا كرهها من كرهها من أهل العلم، كمالك - رحمه الله - إمام دار الهجرة، فالواجب النظر والتحقيق اتباعًا لقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء: 59) . فإذا تبين الصواب للمرء وجب عليه اتباعه عملًا ودعوة؛ لأنه من تمام النصيحة لله، ولكتابه، ولرسوله ولأئمة المسلمين، وعامتهم.

وأما ما ذكرت من أن الأدعية التي يدعى بها عند ختم القرآن أدعية نبوية.

فما كان منها كذلك فإنه لا يتوقف فيما ثبت منها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو كان من الأدعية المباحة غير الواردة، وإنما التوقف في اتخاذ ذلك الدعاء سنة رابتة عند ختم كتاب الله بدون سنة مأثورة، حتى إن بعض العوام يكاد يظن أنها واجبة، وإذا كان كثير من أهل العلم كرهوا المداومة على ما تسن قراءته من بعض السور المعينة في الصلاة خوفًا من أن يظن وجوبها، فما بالك في هذا الدعاء المعتاد عند ختم كتاب الله عز وجل؟!

وأما ما ذكرت من أن مشائخنا المرضيين كانوا يفعلونها.

فلنعم المشائخ من ذكرت، وإذا كانوا على سنة ماثورة فنرجو الله تعالى الذي بيده الفضل أن يتفضل علينا بالهداية إليها، ويوفقنا للعمل بها، والدعوة إليها فإنها لها طالبون، ولما تقتضيه إن شاء الله متبعون.

وأما ما ذكرت من اعتراض بعض الناس عليّ.

فإني أسأل الله تعالى أن يرزقني الصبر على ما يقولون، وأن يرزقني وإياكم الثبات على الحق، ويجعلنا ممن لا تأخذه في الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت