فهرس الكتاب

الصفحة 5449 من 10897

كالمصلين، وفي جواب له 1/305 من الفتاوى الكبرى ط قديمة: ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد أو فعل ما يفضي إلى ذلك منع منه. أهـ.

وأما ما يدعيه من يرفع الصوت من المبررات فجوابه من وجهين:

الأول: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يجهر بعض الناس على بعض في القرآن وبين أن ذلك أذية، ومن المعلوم أنه لا اختيار للمؤمن ولا خيار له في العدول عما قضى به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) (الأحزاب: 36) .

ومن المعلوم أيضًا أن المؤمن لا يرضى لنفسه أن تقع منه أذية لإخوانه. ...

الوجه الثاني: أن ما يدعيه من المبررات - إن صح وجودها - فهي معارضة بما يحصل برفع الصوت من المحذورات فمن ذلك:

1-الوقوع فيما نهى عنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النهي عن جهر المصلين بعضهم على بعض.

2-أذية من يسمعه من المصلين وغيرهم ممن يدرس علمًا أو يحفظه بالتشويش عليهم.

3-شغل المأمومين في المساجد المجاورة عن الاستماع لقراءة إمامهم التي أمروا بالاستماع إليها.

4-أن بعض المأمومين في المساجد المجاورة قد يتابعون في الركوع والسجود الإمام الرافع صوته، لاسيما إذا كانوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت