وأحسنه، وقلتم: لا دليل هنا لمن فضل الإحدى عشرة على غيرها.
ومعلوم أن المقصود بتفضيل الإحدى عشرة يعني على غيرها من الأعداد الأخرى التي عليها الناس اليوم.
أما كونها أفضل من الأعداد الأخرى التي جاءت بها السنة فقد يقال به أيضًا لأنه أكثر عملًا، وقد وردت به السنة، ويحمل ما ورد دونه على حال تقتضيه إما ضعف أو نحوه كما في صحيح مسلم 1/513 - 514 أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي تسع ركعات، فلما أسن وأخذه الحم أوتر بسبع [1] .
وقد يقال إن هذا من تنوع العبادات، والأفضل على القول الراجح في العبادات المتنوعة أن يأتي بكل نوع منها، هذا ارة، وهذا تارة ليأتي بجميع أنواع السنة.
ولكن قد ترجح الإحدى عشرة في التراويح حتى لا يحصل الاضطراب والبلبلة عند العامة، ويرجحها أيضًا أمر عمر - رضي الله عنه - أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما بها في الناس [2] .
وقد سبق ما نقلتم عن الشيخ عبد العزيز ابن باز ص (22) أن الأفضل في ذلك كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غالب أحواله. وهذا مرجح رابع.
ومنها قولكم ص (46) : ومن فضل الإحدى عشرة على غيرها فقد أخذ بسنة ورد سنن (كذا) أخرى بلا دليل.
(1) رواه مسلم في صلاة المسافرين باب: جامع صلاة الليل ح139 (746) .
(2) رواه مالك وتقدم ص188.