زوال الشمس فإنه يجوز أن يصلي تحية المسجد؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يخطب الناس فدخل رجل فجلس فقال له:"أصليت"؟ قال: لا، قال:"قم فصل ركعتين وتجوز فيهما" [1] .
رابعًا: دخول المسجد: فلو أن شخصًا دخل المسجد بعد صلاة الصبح، أو بعد الفجر؛ لأن هذه الصلاة لها سبب.
خامسًا: كسوف الشمس: فلو كسفت الشمس بعد صلاة العصر، وقلنا إن صلاة الكسوف سنة فإنه يصلي الكسوف، أما إذا قلنا بأن صلاة الكسوف واجبة فالأمر في هذا ظاهر؛ لأن الصلاة الواجبة ليس عنها وقت نهي إطلاقًا.
سادسًا: إذا توضأ الإنسان: فإذا توضأ الإنسان جاز أن يصلي ركعتين في وقت النهي؛ لأن هذه الصلاة لها سبب.
سابعًا: صلاة الاستخارة: فلو أن إنسانًا أراد أن يستخير فإنه يصلي ركعتين، ثم يدعو دعاء الاستخارة، فإذا أتاه أمر لا يحتمل التأخير فاستخار في وقت النهي فإن ذلك جائز.
والخلاصة أن هذا الحديث"لا صلاة بعد الصبح، ولا صلاة بعد العصر"مخصوص بما إذا صلى صلاة لها سبب فإنه لا نهي عنها.
وهذا الذي ذكرته هو مذهب الشافعي - رحمه الله - وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه
(1) حديث المسيء صلاته وتقدم ج13/119.