فهرس الكتاب

الصفحة 5721 من 10897

المشروع في حق المأموم أن يتابعه لا يجلس, وأن كان يرى استحباب الجلوس.

فإن قلت: وهل مثل ذلك إذا كان الإمام يرى عدم رفع اليدين عند الركوع, وعند الرفع منه, وعند القيام من التشهد الأول, والمأموم يرى استحباب ذلك هل نقول للمأموم: لا ترفع يديك كالإمام؟

فالجواب: لا, ارفع يديك؛ لأن رفع يديك لا يقتضي مخالفة الإمام, فإنك سترفع معه, وتسجد معه وتقوم معه بخلاف الذي يقتضي المخالفة.

ولهذا لو كان الإمام لا يتورك في التشهد الأخير, أو كان يتورك في كل التشهد يعقبه تسليم, والمأموم يرى أنه يتورك في التشهد الأخير إذا كانت الصلاة ثلاثية, أو رباعية, فإنا نقول للمأموم: افعل ما ترى أنه سنة, وإن خالفت إمامك في صفة الجلوس؛ لأن هذا لا يعد اختلافًا على الإمام.

وخلاصة القول: أن الإمام إذا صلى جالسًا, فإن المأمومين يصلون جلوسًا لأمر النبي صلي الله عليه وسلم بذلك, ولأنه طبق هذا فعلًا حين صلى الصحابة خلفه قياماص فأشار إليهم أن جلسوا, هذا إذا ابتدأ الصلاة قاعدًا, أما لو ابتدأ الإمام الصلاة قائما ثم حصلت له علة فجلس فهنا يتم المأمومين صلاتهم قيامًا.

وهذا ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام حين جاء في مرضه وأبو بكر يصلي بالناس قائمًا, فجلس النبي عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت