فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 10897

قال له النبي صلي الله عليه وسلم (استقبل صلاتك, فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف) (1) , وهو حديث حسن له شواهد تقتضي صحته.

وأما النظر: فإن الجماعة هي الاجتماع, ويكون بالمكان والأفعال, فالأفعال اجتماع المأمومين على متابعة إمامهم, والمكان اجتماعهم في صفوفهم, وإذا قلنا بجواز انفراد بعضهم عن بعض فمتى تكون الهيئة الاجتماعية كل واحد في صف منفردًا عن بقية الجماعة. وأجاب من الرجال قد دلت السنة على أنه من خصائصها كما في حديث أنس قال (فقمت أنا اليتيم وراءه - يعني وراء النبي صلى الله عليه وسلم - والعجوز من ورائنا) (2) , ولأنها ليست أهلًا لأن تكون إلى جانب الرجال.

وأما الحديث أبي بكرة فإنه لم ينفرد إلا جزءًا يسيرًا وقد قال له النبي صلي الله عليه وسلم (لا تعد) (3) .

وأما حديث ابن عباس فإنه لم يقف خلف الصف بل كان مارًا غير مستقر.

وأما قولهم: إن المراد بنفي الصلاة نفي الكمال, فدعوى مردودة؛ لأن الأصل في النفي نفي الوجود, فإن لم يمكن فنفي الصحة, فإن لم يمكن فنفي الكمال. وحديث (لا صلاة لمنفرد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت