فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 10897

للدراسة إنه مسافر إلى الدراسة في الخارج ونحو ذلك فيسمونه مسافرًا وإن كان مقيمًا لغرضه الذي يريده مدة معينه، وعلى هذا فالأصل أن المسافر باق على سفره حقيقة وحكمًا حتى يقطعه باستيطان أو إقامة مطلقة.

الدليل الثاني من السنة: ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين" (1) وفيه عن ابن عباس أيضًا قال:"صام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغ الكديد ـ الماء الذي بين قديد وعفسان ـ أفطر فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر" (2) .

وفي هذين الحديثين القصر والفطر مع إقامة تزيد على أربعة أيام.

الدليل الثالث: ما رواه جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم:"أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة" (3) . أخرجه أبو داود والبيهقي وأعله بتفرد معمر بوصله، لكن قال النووي: هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم، وتفرد معمر بوصله لا يقدح فيه فإنه ثقه حافظ. أهـ. (4)

ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر مع أنه أقام عشرين يومًا. فلما ثبت قصر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث مع اختلاف المدد التي

(1) تقدم تخريجه ص24.

(2) رواه البخاري، وتقدم ص24,

(3) تقدم تخريجه ص24.

(4) المجموع شرح المهذب 4م 360ـ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت