فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 10897

واحدة وهي انتظار انتهاء ما أقام من أجله. وعلى هذا فيكون الفرق غير مفرق.

الوجه الثاني من القياس: أن يقال أي فرق بين رجلين قدما بلدًا لغرض يغادران البلد بمجرد انتهائه, لكن أحدهما نوى أن يقيم ستًا وتسعين ساعة فقط, والثاني نوى يقيم سبعًا وتسعين ساعة, ثم نقول للأول حكم السفر في حقك فليس لك أن تترخص برخص السفر, ومع أن كل واحد منهما لا يريد إقامة مطلقة وإنما يريد إقامة مرتبطة بغرض متى انتهى عاد إلى وطنه, وكل منهما يعتبر نفسه غريبًا في محل إقامته وظاعنًا عنه, ولو قيل له بعد انتهاء غرضه أقم ما أقام, فكيف يمكن أن نفرق بينهما سفرًا وإقامة بفرق ساعة؟!

فإن قلت: إن التفريق بين الشيئين في مثل هذا لازمن ممكن فهذه المرأة المستحاضة إذا كان لها عادة فإنها تجلس مدة عادتها فقط فتكون مدة العادة حيضًا وما بعدها استحاضة, فإذا كانت عادتها تنقضي في الساعة الثانية عشرة كان ما قبل الثانية عشرة حيضًا وما بعدها استحاضه ومن المعلوم ما بين الحيض الاستحاضه من الفروق في الأحكام. وهذا الشخص إذا حصل بلوغه بالسن وكان تمامه الخامسة عشرة سنة في الساعة الثانية عشرة كان بعد الساعة عشرة بالغاص وقبلها غير بالغ, والفرق بين أحكام البالغين وغيرهم معلومة.

فالجواب: أن هاتين المسألتين قد فرق الشارع بين الحالين فيهما بخلاف الإقامة في السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت