فهرس الكتاب

الصفحة 5895 من 10897

قال شيخ الإسلام ص 140جـ24 من مجموع الفتاوى لابن قاسم (وهذا مبني على أن من قدم المصر فقد خرج من حد السفر وهو ممنوع بل مخالف للنص والإجماع والعرف) .

وقال ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد ص 30جـ3 عن هذا القول (إن فيه نظر لا يخفى النبي صلي الله عليه وسلم فتح مكة وهي ما هي وأقام فيها مؤسس قواعد الإسلام, ويهدم قواعد الشرك, ويمهد أمر ما حولها من العرب, ومعلوم قطعًا أن هذا يحتاج إلى إقامة أيام لا يتأتى في يوم واحد, ولا يومين, وكذلك إقامته في تبوك فإنه أقام ينتظر العدو ومن المعلوم قطعًا أنه كان بينه وبينهم عدة مراحل يحتاج قطعها إلى أيام وهو يعلم أنهم لا يوافون في أربعة - ثم عذر قول الأصحاب إنه إذا أقام لجهاد عدو ونحوه قصر, وقال - لكنهم شرطوا شرطًا لا دليل عليه من كتاب, ولا سنة, ولا إجماع, ولا عمل الصحابة فقالوا: شرط ذلك احتمال انقضاء حاجته في المدة التي لا تقطع حكم السفر وهي ما دون الأربعة الأيام, فيقال: من أين لكم هذا الشرط, والنبي صلي الله عليه وسلم لما أقام زيادة على أربعة أيام في مكة, وتبوك لم يقل لهم شيئًا, ولم يبين أنه لم يعزم على إقامة أكثر من أربعة أيام.اهـ.

ونقول ثالثًا: إن إقامة النبي صلي الله عليه وسلم وقعت اتفاقًا فماذا تكون الحال لو كان قدومه مكة يوم السبت لثلاث من ذي الحجة, أفيقال إنه لا يقصر؟ إنه لو قيل ذلك لكان قولا بلا علم لأنه لم يبين ذل بقوله ولا فعله, فلم يقل للناس إنما قصرت لأن مدة إقامتي أربعة أيام فيتم بعدها حتى يتبين الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت