فهرس الكتاب

الصفحة 5912 من 10897

ثم يأخذ يفكر فيه ويردده حتى يتبين له وجهه, فتطمئن نفسه إليه ويقلبه, وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - راجع أبا بكر - رضي الله عنه - في قتال مانعي الزكاة, احتج بقول النبي صلي الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله, فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله) . فقال أبو بكر (والله لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة, فإن الزكاة حق المال, والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله(وفي رواية عقالًا) رواه قتيبة بن سعيد عن الليث قال البخاري, قال ابن بكير, وعبد الله عن الليث: عناقًا وهو أصح لقاتلتهم على منعها) . قال عمر (فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه للحق) (1) وأفيدكم بأنني لن أرد على رسالة الشيخ. . . حول الفتوى وذلك للأسباب التالية:

1-أنني لا أحب أن يجهد الإنسان نفسه في الأخذ والرد بين إخوانه من أهل العلم في المسائل الاجتهادية التي تتجاذبها الأدلة لما في ذلك من ضياع الوقت, وفتح باب الجدل والانتصار للرأي, وإنما على المرء أن ينظر في كلام من رد عليه فإن تبين أن الصواب معه وجب عليه أن يحمد الله تعالى حيث هيأ له من يبين له الصواب ويفتح له باب الحق, ووجب عليه أن يرجع إلى الصواب, فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت