فهرس الكتاب

الصفحة 6024 من 10897

عن وقتها بلا عذر عمل عملًا ليس عليه أمر الله ولا رسوله، فيكون عمله مردودًا.

وكذلك يمكن أن يستدل بقول الله تعالى: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، والمخرج للصلاة عن وقتها بلا عذر متعد لحدود الله فيكون ظالمًا والظالم لا يقبل منه: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .

ومن خصائص الجمعة أنها لا تكون إلا في الأوطان، في المدن والقرى، وغير الجمعة تقام في أي مكان، والدليل على هذا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسافر الأسفار الطويلة وتمر به الجمعة ولم يكن يقيمها في السفر، ولو كانت واجبة على المسافر لأقامها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعجب أن يوم عرفة في حجة الوداع وافق يوم الجمعة ولم يصلّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الجمعة كما في حديث جابر الطويل الذي رواه مسلم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل في الوادي فخطب الناس خطبة معروفة بليغة، ثم أمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، هكذا قال جابر رضي الله عنه ولقد ضل من قال: إن الجمعة تقام في السفر، وخرج عن هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعليه إذا فعل أن يعيدها إذا كان يريد إبراء ذمته وإقامة حجته عند الله عز وجل؛ لأن هذا ليس موضع اجتهاد حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت