بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا ، فبدأ بالأحسن ثم قال {أو ردوها} .
ولا يجوز أن يُسلم المؤمن على الكافر ابتداءً فلو مررت على إنسان كافر مجوسي أو يهودي أو نصراني فلا يُبدأ بالسلام والدليل على ذلك: قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» ، فلا يجوز أن تبدأ اليهودي أو النصراني، أو المشرك، أو الشيوعي بالسلام لكن إذا سلموا يجب الرد عليهم والدليل: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا} ، ما قال الله عز وجل إذا حيّا بعضكم بعضًا، أو إذا حياكم المسلمون، أي إنسان يحييك بتحية فإن من عدالة الإسلام أن ترد عليه {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإْحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْى يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ، سلم عليه فإذا قال النصراني «السلام عليكم» فنرد عليه السلام، وإذا أدغم اللام وقال: «السام عليك» . ولا تدري أقال السلام، أم السام عليك فيرد عليه: «وعليك» هكذا أمرنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نقول إذا سلموا علينا وعليكم وقد علم الرسول هذا بقوله: «إن اليهود كانوا يقولون إذا سلموا عليكم: السام عليكم، فقولوا: وعليكم» .
قال أهل العلم: إن هذا يدل على أنه لو قالوا: السلام. باللام الواضحة فإنه يقال عليكم السلام ولا بأس، لعموم قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا} ، ولكن يبتلى بعض الناس ببلوى يكون رئيسه في عمله نصرانيًا فيدخل المكتب يريد أن يتفاهم مع هذا الرئيس لو لم يُسلم عليه يفصل أو يشطب عليه باللون الأحمر،