ذكاه لم يقل بسم الله عند التذكية، وذلك أننا إذا وجدنا لحمًا ذكاه مسلم أو كتابي فلنا ثلاث حالات:
أحدها: أن نعلم أنه ذكاه على الوجه الشرعي وسمى الله، فلا شك في حله.
الثانية: أن نعلم أنه ذكاه على غير الوجه الشرعي، أو لم يسم الله عند الذبح، فلا شك في تحريمه.
الثالثة: أن نجهل كيف وقعت التذكية، فهذا مشكوك فيه، لكن النصوص تدل على حله تسهيلًا على العباد، ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن قومًا قالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن قومًا يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سموا عليه أنتم وكلوه» قالت: وكانوا حديثي عهد بكفر. وثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أكل من الشاة التي أهدتها له المرأة اليهودية في خيبر، وأجاب دعوة يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة، والإهالة السنخة: ما أذيب من الشحم والألية وتغير.
وعلى هذا فما يجلب في أسواقكم من اللحم الذي ذكاه أهل الكتاب من اليهود والنصارى يكون حلالًا لكم وإن لم تعلموا كيف تذكيتهم له، ولا يكون حرامًا إلا أن تعلموا أنهم يذكونه على غير الوجه الشرعي، أو لا يسمون الله عليه، وإذا علمتم ذلك فهو حرام ولا يبرر حله لكم كون الرجل المسلم يتخلف عن الذبح