بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم.. حفظه الله تعالى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وإليكم الجواب على ما سألتم عنه:
الأول: سؤالكم عن جواز الجمع والقصر لكم.
وجوابه: أن القصر والجمع جائز لكم، لكن الأفضل ترك الجمع إلا لحاجة، مثل: أن يكون الماء قليلًا، وإن جمعتم بدون حاجة فلا بأس؛ لأنكم مسافرون، فإنكم انتدبتم لعمل مؤقت لا تنوون استيطانًا ولا إقامة مطلقة وإنما إقامتكم لحاجة متى انتهت رجعتم إلى بلادكم، وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقام في تبوك عشرين يومًا يصلي ركعتين، وأقام عام الفتح في مكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، ومازال المسلمون يقيمون في الثغور الأشهر وربما السنة والسنتين ويقصرون الصلاة، ولم يحد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته حدًّا ينقطع به حكم السفر لمن كان مسافرًا. هذا هو القول الصحيح.
ويرى بعض العلماء أن من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام لزمه أن يتم.