فهرس الكتاب

الصفحة 6355 من 10897

سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته» ، ثم ذكر الدجال وقال: «لن تروا ذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتساءلون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا؟ وحتى تزول جبال عن مراتبها» .

أيها المسلمون: إن فزع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للكسوف، وصلاته هذه الصلاة، وعرض الجنة والنار عليه فيها، ورؤيته لكل ما نحن لاقوه من أمر الدنيا والآخرة، ورؤيته الأمة تفتن في قبورها، وخطبته هذه الخطبة البليغة، وأمره أمته إذا رأوا كسوف الشمس أو القمر أن يفزعوا إلى الصلاة، والذكر، والدعاء، والاستغفار، والتكبير، والصدقة، بل أمر بالعتق أيضًا. إن كل هذه لتدل على عظم الكسوف، وأن صلاة الكسوف مؤكدة جدًا، حتى قال بعض العلماء: إنها واجبة، وإن من لم يصلها فهو آثم، فصلوا أيها المسلمون رجالًا ونساء عند كسوف الشمس أو القمر كما صلى نبيكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، في كل ركعة ركوعان وسجودان بقراءة جهرية. ومن فاتته الصلاة مع الجماعة فليقضها على صفتها، ومن دخل مع الإمام قبل الركوع الأول فقد أدرك الركعة، ومن فاته الركوع الأول فقد فاتته الركعة لأن الركوع الثاني لا تدرك به الركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت