فهرس الكتاب

الصفحة 6397 من 10897

والاحتساب؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.

فأجاب فضيلته بقوله: قوله في حديث السبعين ألفًا: «ولا يسترقون» (أي لا يطلبون الرقية من غيرهم) لكنه عليه الصلاة والسلام أمر بالتداوي وأرشد إليه وقال: «ما أنزل الله داء، إلا أنزل له شفاء» ، «عَلِمه من عَلِمه وجَهِله من جَهِله» ، والفرق بينهما من وجهين:

الوجه الأول: أن تعلُّق الإنسان بالراقي أكثر من تَعَلُّقه بالتداوي؛ لأن الراقي إذا قدّر الله تعالى أن ينتفع المريض برقيته، صارت العلاقة بينه وبين هذا المريض علاقة روحية فربما يُفتتن به ويقول: هذا من أولياء الله وما أشبه ذلك، وقد يحصل معه شيء من الشرك ولهذا جاء بعدها «وعلى ربهم يتوكلون» .

الثاني: أنه قد يطلب الرقية من شخص ليس أهلًا لذلك، لأنه يداوي بشيء حسي يعرف. فيرقى هذا الذي سئل الرقية ثم لا يحصل الشفاء بالرقية لأنها غير شرعية ولكن عند الرقية، فيفتتن الناس أيضًا بهذا الرجل، ويظنونه ممن تجاب دعوته، وممن يتبرك بقراءته وليس كذلك.

فلهذا قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ولا يسترقون» ، ولم يقل: ولا يتداوون، وعلى هذا فالدواء مطلوب، وأما الاسترقاء فإن الأفضل تركه، لكن لو أنَّ أحدًا من الناس هو الذي تقدم وقرأ عليك ولم تمنعه فإن هذا لا يمنع من دخول الإنسان في هذا الحديث، لأنك لم تطلب الرقية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت