تلك الا?ثار كما كان عند أم سلمة رضي الله عنها جلجل من فضة فيه شعرات من شعر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يستشفي بها المرضى فإذا جاء مريض صبَّت على هذه الشعرات ماء ثم حركته ثم أعطته الماء، لكن غير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يجوز لأحد أن يتبرك بريقه، أو بعرقه، أو بثوبه، أو بغير ذلك، بل هذا حرام ونوع من الشرك، فإذا كان النفث في الماء من أجل التبرك بريق النافث فإنه حرام ونوع من الشرك وذلك لأن كل من أثبت لشيء سببًا غير شرعي ولا حسي فإنه قد أتى نوعًا من الشرك، لأنه جعل نفسه مسببًا مع الله، وثبوت الأسباب لمسبباتها إنما يتلقى من قبل الشرع فلذلك كل من تمسك بسبب لم يجعله الله سببًا؛ لا حسًّا ولا شرعًا، فإنه قد أتى نوعًا من الشرك.
القسم الثاني: أن ينفث الإنسان بريق تلا فيه القرآن الكريم مثل أن يقرأ الفاتحة والفاتحة رقية وهي من أعظم ما يرقى به المريض فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإن هذا لا بأس به وقد فعله بعض السلف وهو مجرب ونافع بإذن الله وقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينفث في يديه عند نومه ب {قل هو الله أحد} ، و {قل أعوذ برب الفلق} ، و {قل أعوذ برب الناس} فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده صلوات الله وسلامه عليه، والله الموفق.
س 32 سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: جاء في