فهرس الكتاب

الصفحة 6467 من 10897

فأجاب فضيلته بقوله: عموم الأدلة تدل على تسوية الصفوف في كل جماعة، في الفريضة، أو النافلة كصلاة القيام، أو الجنازة، أو جماعة النساء، فمتى شرع الصف شرعت فيه المساواة.

وكثير من الناس يتهاونون في تسوية الصفوف مع أن الأدلة تدل أن تسوية الصفوف واجبة، ومن ذلك حرص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلفائه على تسوية الصفوف، حتى إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يمسح بصدور أصحابه ومناكبهم ويقول:"استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم"وكان الخلفاء الراشدون كعمر، وعثمان رضي الله عنهما يُوكِّلون رجالًا يسوون الصفوف فإذا أخبروهم أن الصفوف استوت كبروا للصلاة.

ويجب على الإمام أن يعتني بتسوية الصف، ولا تأخذه في الله لومة لائم، لأن كثيرًا من الجهلة إذا تأخر الإمام في التكبير لتسوية الصفوف أخذهم الحمق والغضب، فلا ينبغي أن يبالي الإمام بأمثال هؤلاء، لأن صلته بالله مادامت وثيقة فستقوى الصلة بالناس بإذن الله.

ويرد كثيرًا سؤال عن أفضل صفوف النساء أولها أم آخرها؟

وقد جاء في الحديث أن"خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها". والظاهر أن هذا ليس عامًا، وأن النساء إذا كن في مكان منفرد عن الرجال فالأفضل في حقهن أن يبدأن بالأول فالأول؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت