فهرس الكتاب

الصفحة 6625 من 10897

ذلك إهداء لثوابها بحيث يفعل القربة ويقول: اللهم اجعل ثوابها لفلان، فإنه لا يصح إهداء ثوابها أيضًا على الأرجح، وذلك لأن إيجاب الشارع لها إيجابًا عينيًا دليل على شدة احتياج العبد لثوابها وضرورته إليه، ومثل هذا لا ينبغي أن يؤثر العبد بثوابه غيره.

فإن قيل: إذا جاز إهداء القرب إلى الغير فهل من المستحسن فعله؟

فالجواب: أن فعله غير مستحسن إلا فيما وردت به السنة كالأضحية والواجبات التي تدخلها النيابة كالصوم والحج، وأما غير ذلك فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى ص 223 323 ج 42 مجموع ابن قاسم:"فالأمر الذي كان معروفًا بين المسلمين في القرون المفضلة، أنهم كانوا يعبدون الله بأنواع العبادات المشروعة، فرضها ونفلها،.... وكانوا يدعون للمؤمنين والمؤمنات كما أمر الله بذلك لأحيائهم وأمواتهم. قال: ولم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعًا وصاموا وحجوا، أو قرأوا القرآن يهدون ثواب ذلك لموتاهم المسلمين ولا لخصوصهم بل كان عادتهم كما تقدم، فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريقة السلف، فإنه أفضل وأكمل"اه. وأما ما روي أن رجلًا قال يا رسول الله إن لي أبوين، وكنت أبرهما في حياتهما فكيف البر بعد موتهما؟ فقال:"إن من البر أن تصلي لهما مع صلاتك، وتصوم لهما مع صيامك، وتصدق لهما مع صدقتك". فهو حديث مرسل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت