فهرس الكتاب

الصفحة 6687 من 10897

فعلت ذلك وهي في بيتها فإن بيوتهن خير لهن.

وأما سؤالكم عن الحديث الذي في المجلد الأول من المشكاة [ص 555 ط آل ثاني] فقد رجعت إليه في صحيح مسلم، وسنن النسائي، ومسند الإمام أحمد فلم أجده صريحًا في زيارة القبور، وإنما هو في قصة طويلة وفيها أن جبريل أتى النبي فقال:"إن الله يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم"، قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال:"قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين"إلى آخر الحديث. وهذا اللفظ كما ترى ليس صريحًا في الزيارة فلا ينبغي أن يعارض به الأحاديث الدالة على تحريم زيارة القبور للنساء.

ولا شك أن المرأة إذا مرت بالمقبرة غير قاصدة للزيارة فسلمت على أهل القبور فإن ذلك جائز، ولا يدخل في النهي، وعلى هذا فيحمل حديث عائشة رضي الله عنها المذكور على من مرت بالمقبرة، ويبقى النهي محكمًا لا معارض له، وقول صاحب المشكاة تعني في زيارة القبور تصرف غير جيد؛ لأنه ليس صريحًا فيه، فلا ينبغي الجزم به.

* وبعد فإن العلماء مختلفون في حكم زيارة النساء للمقبرة على ثلاثة أقوال:

أحدها: الجواز، ودليلهم هذا الحديث، وادعوا أن أحاديث النهي منسوخة.

الثاني: الكراهة، ودليلهم حديث أم عطية رضي الله عنها (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت