فهرس الكتاب

الصفحة 6724 من 10897

الكهرباء ونحو ذلك، فكله خلاف السنة، وخلاف ما كان عليه الصحابة الكرام رضي الله عنهم بل إن ذلك يعد من النياحة عندهم، قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة، رواه أحمد. وقال الشوكاني (في نيل الأوطار) : أخرجه أيضًا ابن ماجه، وإسناده صحيح.

وإذا كان الصحابة رضي الله عنهم يعدون ذلك من النياحة، وهم أعلم الأمة بمقاصد الشريعة، وأقومهم عملًا بها، وأسدهم رأيًا، وأطهرهم قلوبًا فإنه قد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه"فهل يرضى أحد أن يعذب أبوه، أو أمه، أو ابنه، أو بنته، أو أحد من أقاربه بشيء من صنعه؟! وهل يرضى أحد أن يسيء إلى هؤلاء وهو الذي أصيب بهم؟! إذا كان صادقًا في محبتهم ومصيبتهم فليتجنب ما يكون سببًا في تعذيبهم.

ومن مفاسد هذا الاجتماع إلى أهل الميت المشقة على الناس في الحضور من كل جهة، لاسيما في أيام الحر والبرد والأمطار والرياح، وذلك أنه لما صار هذا الشيء عادة عندهم صار المتخلف عنه عرضة للقدح بالسب في حضوره، والغيبة في غيبته، وصار يأتي كالمكره، وربما ترك أشغالًا تهمه، وربما تعرض للخطر في الطرقات الوعرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت