فهرس الكتاب

الصفحة 6779 من 10897

ذلك، ما يقوم به الحزين عادة، وقد أباح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحداد لمدة ثلاثة أيام إلا الزوجة، فإنها تحاد مدة العدة، أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملًا، وإلى وضع الحمل إن كانت حاملًا.

وأما الاجتماع عند أهل الميت وقراءة القرآن، وتوزيع التمر واللحم فكله من البدع التي ينبغي للمرء تجنبها، فإنه ربما يحدث مع ذلك نياحة، وبكاء، وحزن، وتذكر للميت حتى تبقى المصيبة في قلوبهم لا تزول.

وأنا أنصح هؤلاء الذين يفعلون مثل هذا أنصحهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل، وأن يسلكوا طريق السلف الصالح عند المصائب، فيقول الإنسان إذا أصيب بمصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، فإذا فعل ذلك آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها، وليتذكروا قصة أم سلمة رضي الله عنها حين مات عنها زوجها رضي الله عنه فقالت:"اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها"وكانت تقول في نفسها: مَن خير من أبي سلمة، فلما انقضت عدتها خطبها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتزوجها فكان خيرًا لها من أبي سلمة.

والذي ينبغي للمصاب أن لا يجلس في انتظار من يأتون للعزاء، لأن ذلك ليس من هدي الصحابة رضي الله عنهم بل ينصرف إلى عمله، أو إلى دراسته، أو إلى تجارته، أو إلى صناعته، أو إلى أي عمل يكابده في هذه الدنيا حتى ينسى المصيبة، وحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت