فهرس الكتاب

الصفحة 6827 من 10897

والغموم التي تصيب المسلم؟ وهل يشرع أن يرقي الإنسان نفسه؟

فأجاب فضيلته بقوله: أولًا: يجب أن تعلم أن الهموم والغموم التي تصيب المرء هي من جملة ما يُكفّر عنه بها ويُخفّف عنه من ذنوبه، فإذا صبر واحتسب أثيب على ذلك، ومع هذا فإنه لا حرج على الإنسان أن يدعو بالأدعية المأثورة لزوال الهم والغم، كحديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي أخرجه أهل السنن بسند صحيح:"اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي". فإن هذا من أسباب فرج الهم والغم. وكذلك قوله تعالى: {لاَّ اله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} . فإن يونس عليه الصلاة والسلام قالها: قال الله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذالِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ} . ولا حرج أن يرقي الإنسان نفسه، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرقي نفسه بالمعوذات عند منامه ينفث بيديه، فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت