فهرس الكتاب

الصفحة 6985 من 10897

الرابع: أنه يجب فيه إما الزكاة وإما العارية، ورجحه ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية.

القول الخامس: وجوب الزكاة فيه إذا بلغ نصابًا كل عام، وهو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد رحمه الله وأحد القولين في مذهب الشافعي رحمه الله وهذا هو القول الراجح لدلالة الكتاب، والسنة، والا"ثار عليه، فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} ."

والمراد بكنز الذهب والفضة عدم إخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «كل ما أديت زكاته وإن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكل ما لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض» ، قال ابن كثير رحمه الله: وقد روي هذا عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا. اه

والآية عامة في جميع الذهب والفضة لم تخصص شيئًا دون شيء، فمن ادعى خروج الحلي المباح من هذا العموم فعليه الدليل.

وأما السنة فمن أدلتها:

1 ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت