رضي الله عنه صاعًا من طعام، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تخرج صاعًا من طعام، يخرجها الإنسان بنفسه ويطمئن إليها، أما أن يعطي دراهم ويوكل من يخرجها، فأصل التوكيل في إخراجها جائز، لكن المشكل أنها في غير بلده، وإخراج زكاة الفطر تكون في البلد، ومن ذلك أيضًا الأضحية، فإن بعض الناس يعطل الأضحية ويصرفها في خارج البلد، وهذا أيضًا خطأ، لأن الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، ينبغي للإنسان أن يعلنها في بلده، ولهذا نجد أن الله شرعها لغير الحجاج ليشاركوا الحجاج في هذا النسك، فكونهم يعطونها دراهم تبذل في الخارج، هذا خلاف السنة، ثم إن فتح الباب للتبرع للجهاد من الزكاة والأضاحي والشعائر الإسلامية، أنا عندي أن فيه خطأ من الناحية التربوية، لأن هناك أناسًا يخرجون أموالهم للتبرع للجهاد ذاته، لا من أجل أن يؤدي الزكاة للجهاد، فأمسك أنت الزكاة لأهلها الذين عندك، وافتح للناس وحثهم على التبرع للجهاد، فالناس إذا دفعوا الزكاة في الجهاد، في بقية العام لا يساعدونهم، لكن قولوا: ساعدوا المجاهدين بالمال في كل وقت، سواء كان في وقت الزكاة أم في غير وقت الزكاة فتفتح لهم باب المساهمة في الجهاد في كل وقت، ولا أحد يخفى عليه فضل الجهاد بالنفس، وفضل الجهاد بالمال.
أما أن نعود الناس البخل ونقول: اجلبوا الأشياء الواجبة، ودعوا التبرع الذي يعتبر تطوعًا، فهذا عندي أنه من الناحية التربوية يجب النظر فيه.