فهرس الكتاب

الصفحة 7233 من 10897

فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فبذل الزكاة في الجهاد في سبيل الله بذل في أحد مصارف الزكاة وأصنافها، ولكن لا يعني ذلك أن تنصب الزكوات في هذا الصنف من أصناف الزكاة، وتنسى الأصناف الأخرى التي جعلها الله شريكة للمجاهدين في سبيل الله.

ولا ينبغي أيضًا أن يغفل هذا الجانب من أهل الزكاة، بل يكون صرف الزكاة في هؤلاء وهؤلاء؛ لأن فقراء المسلمين يحتاجون أيضًا إلى سد عوزهم وإزالة حاجتهم، والإنسان العاقل يستطيع أن يوفق بين هذا وهذا، بحيث يحكم عقله على ضوء الكتاب والسنة، كما أنه ينبغي أن يكون هناك تبرع خارج عن الزكاة للبذل في سبيل الله عز وجل، لأن من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا، والتعاون على البر والتقوى أمر واجب أمر الله به في قوله: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ} فلا ينبغي أن يفتح للناس جعل الزكاة في الجهاد فقط، دون أن يفتح لهم باب التبرع؛ لأن النفوس مجبولة على الشح، فإذا فتح هذا الباب صار الناس لا يبذلون في الجهاد إلا ما كان واجبًا بالزكاة، فإذا لم يكن عندهم زكاة فتروا.

والذي ينبغي أن يحث الناس على البذل في الجهاد في سبيل الله تبرعًا، ومن الزكاة أيضًا حتى تكون أبواب الخير مفتوحة أمام أهل المال وأهل الغنى، ويحصل الحماس للجهاد في سبيل الله والتبرع فيه.

13/9/1410 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت