فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 10897

ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوجدنا أن القول الراجح هو قول من يقول بوجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة.

ولا تجب الزكاة في الذهب والفضة إلا إذا بلغ نصابًا:

والنصاب من الذهب عشرون مثقالًا، ومن الفضة مائة وأربعون مثقالًا، وقد حررت هذه فبلغت بالذهب خمسة وثمانين غرامًا تزيد قليلًا أو تنقص قليلًا، وفي الفضة ستة وخمسين ريالًا عربيًا من الفضة، أو ما يقابلها من الأوراق النقدية، وكما نعرف أن الأوراق النقدية ترتفع أحيانًا، وتنخفض أحيانًا، فكانت هذه الأوراق النقدية أول ما خرجت الواحدة تساوي ريالًا من الفضة، أما الآن فالواحدة لا تساوي إلا عُشر ريال من الفضة، بعشر ورق من هذه الأوراق فيكون النصاب من هذه الأوراق خمسمائة وستون، فإذا زاد فعلى حسبه، فلو كان عند المرأة حلي من الذهب يبلغ ثمانين غرامًا فقط فليس فيه زكاة، لأنه لم يبلغ النصاب، ولو كان عند الإنسان من الفضة خمسون ريالًا فليس فيها زكاة، ولو كان عند الإنسان نصف نصاب من البر ونصف نصاب من الشعير، فلا تجب الزكاة في أي واحد منهما مع أن القصد فيهما واحد وهو الاقتيات، فكذلك الذهب والفضة، لا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب إلا إذا كان للتجارة. ولو كان عند الإنسان بنات صغار كل واحدة أعطاها من الحلي أقل من النصاب، فلا يضم الحلي إلى بعضه ليكمل النصاب، لأن كل واحدة تملك حليها ملكًا خاصًّا، فتعتبر كل واحدة منهن بنفسها، ولا يكون حينئذ فيه زكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت