العشر» ، والفرق بينهما ظاهر؛ لأن الذي يسقى بمؤنة يتعب عليه الفلاح، والذي يسقى بغير مؤنة لا يتعب عليه.
أهل الزكاة:
واعلم أن الزكاة لا تبرأ بها الذمة حتى تصرفها في الأصناف الذين أوجب الله صرفها فيهم، كما قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
أولًا وثانيًا: {للفقراء والمساكين} : هذان الصنفان يجمعهما الحاجة، لكن الفقراء أحوج من المساكين، لأن الله تعالى بدأ بهم، وإنما يبدأ بالأهم فالأهم، فالفقراء كما قال الفقهاء رحمهم الله هم الذين يجدون أقل من نصف الكفاية، سواء كان المورد مستمرًا، أو ثابتًا.
مثال ذلك: رجل عنده مغل أي عقار أو وقف يدر عليه في السنة عشرة آلاف ريال، وينفق في السنة واحدًا وعشرين ألف ريال، فهذا فقير؛ لأنه يجد أقل من نصف الكفاية، وعلى هذا فنعطيه ما يكمل به كفايته، فنعطيه في هذا المثال أحد عشر ألفًا.
أما المسكين فهو أحسن حالًا من الفقير؛ لأنه يملك نصف الكفاية ودون تمام الكفاية.
مثال ذلك: لو أن رجلًا عنده مغل وقف أو عقارات يؤجره