فهرس الكتاب

الصفحة 7385 من 10897

الإنسان من الأرز فإن ذلك مجزىء، بل قد نقول: إنه الأفضل، لأنه أنفع للفقير وأيسر، ولقد قدرنا أننا في منطقة لا يطعم أهلها إلا السمك هذا طعامهم، فهل يجزىء من السمك، نعم يجزىء، لأن العبرة بما كان طعامًا وهو يختلف باختلاف الأزمان، واختلاف الأحوال واختلاف البلدان.

وعليه فالمدار على الطعام، وهذا جنس ما تخرج منه الفطرة.

ثالثًا: أما قدره فإنه صاع لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «فرض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زكاة الفطر صاعًا» ، وقول أبي سعيد رضي الله عنه: «كنا نخرجها صاعًا من طعام» .

ومن المعلوم أن هذه الأصناف التي جاءت في الحديث عن أبي سعيد أربعة: تمر، وزبيب، وشعير، وأقط.

والأقط هو اللبن المجفف يجعل أقراصًا، أو يجعل فتيتًا ويأكل، فهذه الأصناف هل هي متفقة القيمة أو مختلفة؟

الغالب أنها مختلفة، لكن ربما يأتي زمان تتفق، ولكن الغالب أنها مختلفة.

ولماذا قدرها الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاعًا مع اختلافها؛ لأجل أن لا يكون هناك افتراق؛ لأنه لو قيل الواجب صاعًا من تمر، أو ما يعادله من الزبيب، أو الشعير، أو الأقط حصل اختلاف في التقويم، وصار هناك ارتباك.

ولكن الشرع جعلها صاعًا؛ لأجل أن يكون أضبط للناس ويخرج الإنسان من هذه الأنواع ومن غيرها ما يكون طعامًا، فإذا قلت ما مقدار الصاع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت