فهرس الكتاب

الصفحة 7389 من 10897

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا:

أما بعد، فإن الله تعالى منَّ على عباده بما خولهم إياه من الأموال التي جعلها الله لهم قيامًا تقوم بها مصالح دينهم ودنياهم وجبلهم على محبة هذه الأموال جباية، وتطويرًا، وادخارًا، فصارت بذلك فتنة واختبارًا، يختبر بها العبد ليتميز بذلك من يتحكم عقله في هواه، فيقدم ما فيه مرضاة ربه ومنفعة نفسه على ما يتطلبه الشح والبخل.

لقد من الله على عباده بهذه الأموال في تحصيلها، ثم منّ عليهم مرة ثانية في هدايتهم إلى كيفية تصريفها، فسن لهم النظم السليمة العادلة في تصريفها وإنفاقها على وجه يحصل به خير الدنيا والآخرة من غير ضرر على صاحب المال.

وأعظم ما أوجبه الله من الحقوق المالية: الزكاة التي هي إحدى دعائم الإسلام وأركانه، وهي قرينة الصلاة في أكثر الآيات القرآنية.

وقد دل على وجوبها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين، ولذلك كان وجوبها من الأمور المعلومة بالضرورة من دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت