وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
فأما الفقراء والمساكين: فهم المحتاجون الذين لا يجدون ما يكفيهم ويكفي عائلتهم: إما من المال، وإما من العمل والتكسب، فيعطون قدر كفايتهم وكفاية عائلتهم لمدة سنة على المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله فأما من له مال يكفيه ويكفي عائلته، أو له عمل يكتسب به ما يكفيه، ويكفي عائلته من راتب حكومي أو غيره، فليس بفقير، ولا يجوز له الأخذ من الزكاة بهذا السبب؛ لأنه غير مستحق لها، فعليه أن يحمد الله على نعمته، ويستغني بما أغناه الله به، فإن الزكاة أوساخ أموال الناس.
ومن أعطى شخصًا من الزكاة لا يعرف حاله وهو يظن أنه فقير فتبين أنه غني، فإن ذلك يجزئه عن الزكاة اكتفاء بما ظهر له من حاله، لأن الاطلاع على باطن أمور الناس في هذه الناحية صعب، أو متعذر.
وأما العاملون عليها: فهم الوكلاء عليها من قبل ولاة الأمور: كجابيها، وحافظها، وقاسمها ونحوهم، فأما الوكيل عليها لشخص خاص فليس من العاملين عليها، فلا يستحق منها شيئًا، مثل من أعطيته زكاتك ليفرقها، فهذا لا يستحق على عمله هذا شيئًا من الزكاة، فإن طلب عوضًا على تفريقها فأعطه من مالك.
وأما المؤلفة قلوبهم: فهم الذين دخلوا في الإسلام ولم يتمكن من قلوبهم، أو لم يدخلوا في الإسلام، ولكن يرجى إسلامهم،