فهرس الكتاب

الصفحة 7430 من 10897

وإذا قدم المسافر إلى بلده وهو مفطر لم يلزمه الإمساك بقية ذلك اليوم، لأنه لا يستفيد بهذا الإمساك شيئًا، والفطر مباح له في أول النهار ظاهرًا وباطنًا، فكانا مباحًا له في آخره، ولذلك يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «من أكل أول النهار فليأكل آخره» ، ذكره في المغني ولم يتعقبه، وهذا مذهب مالك والشافعي رحمهما الله وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله والرواية الثانية عن أحمد: يلزمه الإمساك، وإن كان لا يستفيد به شيئًا من حيث سقوط القضاء عنه.

والمرأة إذا كانت حائضًا، أو نفساء لم يجب عليها أداء الصيام، بل ولا يجوز لها أن تصوم حتى تطهر.

فإذا صامت ثم طرأ عليه الحيض أفطرت وقضت يومًا مكانه، كما تقضي بقية أيام الحيض، وإذا كانت حائضًا ثم طهرت قبل الفجر ولو بزمن قليل في رمضان، فإنه يجب عليها صيام ذلك اليوم، وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وصومها صحيح.

أما إذا كان طهرها بعد طلوع الفجر ولو بيسير فإن صومها ذلك اليوم لا يصح، ولكن هل يجب عليها الإمساك؟ فيه القولان السابقان في المسافر إذا قدم مفطرًا.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه محمد الصالح العثيمين في 22/8/1390 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت