المسلمين ثبت حكمه لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وعلى هذا فإذا ثبتت رؤية الهلال لرمضان في السعودية، أو غيرها لزم جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يصوموا، وإذا ثبتت رؤية هلال شوال لزمهم أن يفطروا، سواء اختلفت مطالع الهلال في بلادهم أم اتفقت.
القول الثاني: أنه متى ثبتت رؤية الهلال في بلد من بلاد المسلمين ثبت حكمه لأهل هذه البلد ولمن كان مثلهم في مطالع الهلال دون من خالفهم إلا أن يروه، فمثلًا إذا رؤي الهلال في السعودية لم يلزم من كان بعيدًا عنها في خطوط العرض شمالًا، أو جنوبًا إلا أن يروه، لأن مطالعهم تخالف السعودية، وكذلك لا يلزم من كان بعيدًا عنها من ناحية الشرق وإن وافقها في خط العرض، لأن القمر أبطأ سيرًا من الشمس كما قال تعالى: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} أي عند إهلاله، فربما يكون محاذيًا للشمس، أو سابقًا عليها في البلاد الشرقية، ثم في خلال المسافة يتأخر عنها ويهل، ويلزم من كان عنها غربًا موافقًا لها في خط العرض.
وخلاصة القول: إن الهلال إذا ثبتت رؤيته في بلد من بلاد المسلمين ثبت حكمه لأهل هذه البلد ولمن كان عنهم غربًا موافقًا لهم في خط العرض، ولا يثبت حكمه فيما كان بعيدًا عنها شرقًا، أو شمالًا، أو جنوبًا إلا أن يروه.
وعلى هذا فإذا ثبت الهلال في السعودية لم يلزمكم حكمه إلا أن تروه أو يراه من كان قريبًا منكم، بحيث يوافقكم في المطالع، لأن الولاية التي أنتم فيها بين خطي 03 04 والسعودية بين خطي 02 03 وهذا القول أصح من القول الأول أي أن كل بلد لهم حكم رؤيتهم ولمن وافقهم في مطالع الهلال دون من خالفهم إلا أن يروه، كما أن كل بلد له حكمه في طلوع الفجر وغروب الشمس.
وعلى هذا فاتباعكم لمنظمة اتحاد الطلبة المسلمين أولى من اتباعكم لبلد أبعد منها، لأنكم أقرب إلى موافقتها في المطالع