بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرمحفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتابكم الكريم وصل سرنا صحتكم الحمد لله على ذلك، وفهمت ما فيه من مشكلة الأخ ...
وجوابها: أنه ليس في مسألته إشكال، فالرجل وأهله في أمريكا على سفر لم يقيما في أمريكا إلا لحاجة متى انتهت رجعوا من أمريكا وقد قال الله تعالى في الصيام: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} وليس في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحديد السفر بمدة معينة، بل قد أقام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الفتح في مكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وأقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة وكونه يقصر الصلاة دليل على أن حكم السفر باق لم ينقطع بإقامة هذه المدة، ولم يقل لأمته: إذا أقمتم أكثر من ذلك فقد انقطع حكم سفركم، وليس عند من حدد انقطاع حكم السفر بمدة دليل، ولذلك تجدهم مختلفين في ذلك، فمنهم من حده بأربعة أيام، ومنهم من حده بإحدى وعشرين صلاة، ومنهم من حده بخمسة عشر يومًا، ومنهم من حده بتسعة عشر يومًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ص 731 ج 42) : فقد تضمنت هذه الأقوال (يعني أقوال المحددين لمدة انقطاع السفر) تقسيم الناس إلى مسافر، ومقيم مستوطن، ومقيم