فهرس الكتاب

الصفحة 7617 من 10897

على البدن. اه كلام شيخ الإسلام وفي كتاب السنن والمبتدعات قال: والحقنة الجلدية لا تفطر، قال في حاشيته: وكذا كل حقنة في العرق ما عدا ما فيها غذاء اه. وقال الأستاذ محمد إسماعيل في رسالته الصوم: فلا يفسد الصوم بشيء من الحقن العضلية، أو التي تكون تحت الجلد ولا بالحقن التي تكون في الأوردة ولو كانت للتغذية، لأن السائل لا يدخل بها في الجوف من منفذ طبيعي كالفم والأنف، ولأن التغذية من طريق الأوردة لا تفيد شبعًا ولا ريًّا، لأنها ليست من طريق يوصل إلى المعدة، وإنما هي مجرد حفظ الحياة من طريق يوصل مباشرة إلى القلب اه كلامه. وفي قوله: (ولو كانت للتغذية) نظر فإن الصواب إنها إذا كانت للتغذية بمعنى أنها تقوم مقام الطعام والشراب وتغني عنهما فإنها تفطر، لأنها بمعناهما، ونقل الأستاذ محمد إسماعيل في كتابه المذكور عن الشيخ شلتوت قوله: وإذا كان من محظور الصوم الأكل والشرب وحقيقتهما دخول شيء من الحلق إلى المعدة كان المبطل للصوم ما دخل

فيها بخصوصها، سواء أكان معذيًا أم لا، ولابد أن يكون من المنفذ المعتاد، ومن أجل هذا فما دخل إلى الجوف ولكن لم يصل إليها لا يفسد الصوم، والحقن الجلدية، أو العرقية يسري أثرها في العروق، ولا تدخل محل الطعام والشراب فلا تفطر. نعم قد يحدث بعضها نشاطًا في الجسم وقوة عامة ولكن لا تدفع جوعًا ولا عطشًا، ومن هنا لا تأخذ حكم الأكل أو الشرب وإن أدت مهمته، وإذا كان هذا هو الأصل في الإفطار وكانت الحقن بجميع أنواعها لا تفطر الصائم فإن أقماع البواسير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت