فهرس الكتاب

الصفحة 7630 من 10897

إن وسادك لعريض أن وسع الخيط الأبيض والأسود» ثم بين له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ذلك بياض النهار وسواد الليل، ولم يأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإعادة الصوم، لأنه كان جاهلًا حيث ظن أن هذا هو معنى الآية الكريمة.

وأما الشرط الثالث: وهو أن يكون ذلك عن قصد وإرادة، فإن الإنسان إذا كان صائمًا فنزل إلى جوفه شيء بغير قصد من مأكول، أو مشروب فصيامه صحيح، لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} .

فبناء على هذا يكون صوم هذه المرأة التي بلعت البلاستيك بغير قصد منها صحيحًا ليس فيه نقص.

وبقي هنا مسألة وهي هل الجهل بما يترتب على فعل المحرم عذر لفعل المحرم؟

والجواب على ذلك أن نقول: إن جهل ما يترتب على فعل المحرم ليس عذرًا لفعل المحرم، وعلى هذا فلو أن شخصًا صائمًا في نهار رمضان في بلده وجامع زوجته ويعلم أن الجماع حرام، لكنه لم يظن أن فيه كفارة، فإن عليه الكفارة حتى لو قال: لو علمت أن فيه هذه الكفارة المغلظة ما فعلت. فإن ذلك ليس بعذر، لأنه قد علم التحريم، وانتهك حرمة العبادة، فلزمه ما يترتب عليه، سواء علم بهذا الذي يترتب أو لم يعلم، ويدل على هذا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاءه رجل فأخبره أنه هلك، لكونه جامع امرأته في رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت