فهرس الكتاب

الصفحة 7678 من 10897

كمامات يدرؤون بها خطر هذا الدخان والغبار، لأن نفس الإنسان أمانة عنده، فيجب عليه أن يتقي الله تعالى في هذه الأمانة، وألا يعرضها للأضرار والتلف.

بهذه المناسبة أود أن أبين أن المفطرات لا تفطر إلا بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون الفاعل لها عالمًا.

الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا.

الشرط الثالث: أن يكون مختارًا.

فإن كان جاهلًا فصومه صحيح، سواء كان جاهلًا بالحكم، أو جاهلًا بالوقت.

فالجهال بالحكم مثل أن يحتجم رجل وهو صائم يظن أن الحجامة لا تؤثر، فهذا لا شيء عليه، لأنه جاهل بالحكم، والجاهل بالوقت مثل أن يظن أن الفجر لم يطلع فيأكل ويشرب، ثم يتبين له بعد ذلك أنه قد أكل وشرب بعد طلوع الفجر، فإن صيامه صحيح، ولا قضاء عليه، لأنه جاهل بالوقت، ودليل هذا عموم قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} ، وقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} وخصوص حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «أفطرنا على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يوم غيم ثم طلعت الشمس» رواه البخاري. ولم تذكر أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرهم بالقضاء ولو كان القضاء واجبًا لأمرهم به النبي عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت