الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ .
والأكل والشرب لا فرق بين أن يكون المأكول نافعًا، أم غير نافع، حلالًا أم حرامًا.
وعلى هذا فلو قدر أن رجلًا ابتلع خرزة عمدًا فإنه يفطر، لأن هذا أكل، ولو أن أحدًا شرب دخانًا فإنه يفطر لأن هذا شرب.
ولا فرق أيضًا أن يصل هذا الطعام عن طريق الفم، أو عن طريق الأنف، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» وهذا يدل على أن ما دخل من الأنف إلى الجوف كالذي دخل من الفم.
4 ما كان بمعنى الأكل والشرب.
مثل: الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب، فهذه مفطرة.
لكن قد يقول قائل: ما هو الدليل على أنها مفطرة، لأن كل إنسان يدعي أن هذا الشيء مفطر فإنه يلزم بالدليل، فإن أتى بدليل وإلا فقوله غير مقبول، لأن الأصل في العبادات الصحة حتى يقوم دليل على إفساده، وهذه قاعدة.
وأيضًا: كل ما ثبت بدليل فإنه لا يرتفع إلا بدليل، فقد ثبت هذا الصوم بمقتضى الدليل الشرعي، فلا يمكن أن يرتفع ويفسد إلا بدليل شرعي.