فهرس الكتاب

الصفحة 7996 من 10897

-الأمر الثاني: مما يُحْكَم فيه بدخول الشهر: إكمال الشهر السابق قبله ثلاثين يوما؛ لأن الشهر القمري لا يمكن أن يزيد على ثلاثين يوما، ولا ينقص عن تسعة وعشرين يوما , وربما يتوالى شهران أو ثلاثة إلى أربعة ثلاثين يوما , أو شهران أو ثلاثة إلى أربعة تسعة وعشرين يوما , لكن الغالب شهر أو شهران كاملة والثالث ناقص، فمتى تم الشهر السابق ثلاثين يوما حُكِمَ شرعا بدخول الشهر الذي يليه وإن لم يُرَ الهلال لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمِّيَ عليكم الشهر فعدوا ثلاثين» [1] ، وعند البخاري: «فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدَّة شعبان ثلاثين» ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان , فإن غمَّ أتم عليه ثلاثين يوما ثم صام» [2] .

وبهذه الأحاديث تبَيَّن أنه لا يصام رمضان قبل رؤية هلاله , فإن لم يُرَ الهلال أُكْمِلَ شعبانُ ثلاثين يوما، ولا يصام يوم الثلاثين منه سواء كانت الليلة صحوا أم غيما لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [3] .

اللهم وَفِّقْنَا لاتباع الهدى، وجنِّبْنا أسباب الهلاك والشقاء، واجعل

(1) رواه مسلم.

(2) أخرجه ابن خزيمة وأبو داود والدارقطني وصححه.

(3) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وذكره البخاري تعليقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت