فهرس الكتاب

الصفحة 8010 من 10897

فأتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أَبْشِرْ بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أوتيته» [1] .

ومن السور المعينة في الفضيلة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال فيها: «والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن» [2] ، وليس معنى كونها تعدله في الفضيلة أنها تجزئ عنه، ولذلك لو قرأها في الصلاة ثلاث مرات لم تجزئه عن الفاتحة , ولا يلزم من كون الشيء معادلا لغيره في الفضيلة أن يجزئ، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الْمُلْك وله الحمد عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل» [3] ومع ذلك فلو كان عليه أربع رقاب كفارة فقال هذا الذكر لم يُجْزِئه عن هذه الرقاب وإن كان يعادلها في الفضيلة.

ومن السور المعينة في الفضيلة سورتا المعوذتين {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} : فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ألم تر آيات أُنْزِلت لم يُرَ مثلهن: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} » [4] ، وعنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أنه أمر عقبة أن يقرأ بهما ثم قال:"ما سأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ بمثلها» [5] "

(1) رواه مسلم.

(2) رواه البخاري.

(3) متفق عليه.

(4) رواه مسلم.

(5) رواه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت