الليل الآخِر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟» [1] والرواتب التابعة للفرائض اثنتا عشرة ركعة، أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الفجر، فعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة"، وفي لفظ:"من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُنِيَ له بهن بيتٌ في الجنة» [2] .
والذكر أدبار الصلوات الخمس أمر الله به في كتابه وحث عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] ، «وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سلم استغفر ثلاثا وقال:"اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام"، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من سبَّح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غُفِرَت خطاياه وإن كانت مثل زَبَدِ البحر» [3] ."
فاجتَهِدوا إخواني في فعل الطاعات، واجتنِبُوا الخطايا والسيئات لتفوزوا بالحياة الطيبة في الدنيا، والأجر الكبير بعد الممات، قال الله
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.