فهرس الكتاب

الصفحة 8334 من 10897

س 167: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل يقول لي أمٌّ لم تحج وهي تريد الحج في هذا العام وطلبت مني أن أحضر إليها وأحج بها وأنا في القصيم بعيدًا عنها، كذلك علىّ دين، وهذا

الدين معي وأستطيع رده الآن: وأنا أريد أن أحج وحدي من هنا، فما رأيك في هذا الأمر وفقك الله؟

فأجاب فضيلته بقوله: السائل يقول: إنه قادر على وفاء الدين. فنقول لهذا الأخ: أوف الدين، لأن الذي ينبغي للإنسان أن يبادر بوفاء الدين قبل أن يموت، ثم يلعب الورثة في ماله ولا يوفون دينه. فأوف الدين، وحج بأمك، وهذا من تمام البر أن تحج بها، ولقد شاهدت أنا بعيني أناسًا قد حملوا أمهاتهم على ظهورهم في الحج من عرفة إلى مزدلفة، ومن مزدلفة إلى منى مع شدة الزحام، ومشقة السير، والله رأيتهم يحملون أمهاتهم على ظهورهم، الأم حقها كبير، وعظيم، سهرها ليلة من الليالي من أجل أن ترتاح وتنام تساوي الدنيا كلها، ألم تعلم أن الأم تسهر بالليل من أجل أن تنام أنت، ثم تنام بعدك، تعبها في الحمل، تعبها في الولادة شيء لا يطاق، فلها حق عظيم عليك، فإذا أمرتك أن تأتي إليها من القصيم إلى بلدها ولو كانت في أمريكا وأنت قادر فاذهب إليها وحج بها، وستجد من الله عز وجل كل خير، لأن البر شأنه كبير وأمره عظيم، ومن بر بوالديه بر به أولاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت