إذا قالوا: السفر قصير نصف ساعة من القصيم إلى الرياض، وساعة من القصيم إلى جدة، وساعة وربع من جدة إلى الرياض؟ قلنا؟ هذه الساعة، أو النصف ساعة كلها تسمى سفرًا، والنبي عليه الصلاة والسلام لم يفصّل في السفر، ثم نقول: إن الإنسان يوصل امرأته إلى المطار، وتأخذ بطاقة دخول الطائرة وتذهب إلى الطائرة، وينصرف المحرم، ثم لا تقوم الطائرة لسبب، ثم ينزل الركاب إلى المطار قبل أن تقلع الطائرة، فمع من تكون هذه المرأة؟
ثانيًا: لو فرضنا أن الطائرة أقلعت أليس من الممكن أن ترجع لخلل فني، ثم تهبط في المطار الذي طارت منه، وحينئذ تضيع المرأة.
ثالثًا: لو فرضنا أن الطائرة استمرت في السفر ووصلت إلى المطار الذي تقصده وهبطت، فنزلت المرأة من سيصحبها من الطائرة إلى صالة المطار، ثم إذا وصلت إلى صالة المطار: هل نحن نضمن أن المحرم الذي يريد استقبالها يكون في المطار؟ لو تأخر في السير بسبب الزحام بقيت المرأة لا تدري أين تذهب في هذه الصالة، وربما تخدع ويحملها شخص يقول لها: أنا أوصلك إلى بيتك. ثم يضرب بها المهالك، والإنسان يجب أن يكون لديه غيرة على محارمه، ثم بعد هذا أيضًا نقول: لو زالت كل هذه
الأسباب، أو هذه الفتن، فمن الذي يكون إلى جنبها في الطائرة؟ قد يكون إلى جنبها في الطائرة رجل من أفسق الناس، فيغرر بها وحينئذ تحصل الهلكة يأخذ منها رقم الهاتف ويعطيها رقم هاتفه،