فهرس الكتاب

الصفحة 8392 من 10897

وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، المرأة لا تكون محرمًا للمرأة، لكن تزول بها الخلوة، وعلى هذا فإذا سافرت امرأة مع رجل ليس من محارمها ومعها امرأة، فإن ذلك حرام على المرأتين جميعًا، إلا إذا كان الرجل محرمًا لإحداهما، فإنه لا يحرم على المرأة التي كان محرمًا لها أن تسافر معه، لكنه حرام على المرأة الأخرى، هذا بالنسبة للسفر، لأنه لا يجوز لامرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم. وتهاون بعض الناس في هذه المسألة اليوم مما يؤسف له، فإن بعض

الناس صار يتهاون فتسافر المرأة بلا محرم، ولا سيما في الطائرات (1) ، فالمسألة هذه خطيرة خطيرة جدًا، والخلاصة أن أي امرأة تريد سفرًا فيجب أن يكون معها محرم بالغ عاقل. أما الخلوة في البلد فلا يجوز للمرأة أن تخلو بالسائق في السيارة، ولو إلى مدى قصير، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" (2) ولكن إذا كان مع المرأة امرأة أخرى وكان السائق أمينًا فهنا لا خلوة فلا حرج أن تركب في السيارة هي والمرأة ما دام أن ركوبها ليس سفرًا، وحينئذ نقول: زالت الخلوة بالمرأة المصاحبة ولا نقول: إن المرأة المصاحبة تعتبر محرمًا، بل نقول: إن الممنوع في البلد أن يخلو الرجل بالمرأة، في خلاف السفر، فالسفر الممنوع أن تسافر المرأة بلا محرم، وبين المسألتين فرق واضح.

(1) تقدم تعليق فضيلة الشيخ -رحمه الله- على سفر المرأة بالطائرة بدون محرم.

(2) تقدم ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت