فهرس الكتاب

الصفحة 8569 من 10897

النسك، لا أن يكون الإحرام من الميقات؛ لأن هناك فرقًا بين نية النسك وبين كون النية من الميقات، فمثلًا قد يتجاوز الإنسان الميقات ولا يحرم ثم يحرم بعد ذلك فيكون هنا أحرم وأتى بالركن، لكنه ترك واجبًا وهو كون الإحرام من الميقات، والرجل حسب ما فهمنا من سؤاله قد أحرم بلا شك، لكنه لم يحرم من الميقات فيكون حجه صحيحًا، ولكن عليه فدية عند أهل العلم تذبح في مكة وتوزع على الفقراء، إن استطاع أن يذهب هو بنفسه وإلا فليوكل أحدًا، وإن لم يجد من يوكله ولم يستطع أن يذهب فمتى وصل إلى مكة في يوم من الأيام أدى ما عليه.

وأوجه هؤلاء وغيرهم ممن يعبدون الله تعالى على غير علم فإن كثيرًا من الناس يصلون ويخلون بالصلاة وهم لا يعلمون وإن كان هذا قليلًا؛ لأن الصلاة والحمد لله تتكرر في اليوم خمس مرات ولا نخفى على أحكامها الكلية العامة على أحد، لكن الحج هو الذي يقع فيه الخطأ كثيرًا لا من العامة ولا من بعض طلبة العلم الذين يفتون بغير علم، لذلك أنصح إخواني المسلمين وأقول: إذا أردتم الحج فاقرأوا أحكام الحج على أهل العلم الموثوقين بعلمهم وأمانتهم، أو ادرسوا من مؤلفات هؤلاء العلماء ما تهتدون به إلى كيفية أداء الحج، وأما أن تذهبوا إلى الحج مع الناس ما فعل الناس فعلتموه، وربما أخللتم بشيء كثير من الواجب فهذا خطأ، وإني أضرب لهؤلاء الذين يعبدون الله تعالى على غير علم مثلًا برجل أراد أن يسافر إلى المدينة وهو لا يعرف الطريق فهل هو يسافر بدون أن يعرف الطريق؟ أبدًا لا يمكن أن يسافر إلا إذا عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت