بشهوة، وكل ما كان من مقدمات الجماع؛ لأن هذه المقدمات تفضي إلى الجماع.
ومن محظورات الإحرام: عقد النكاح؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب" (1) .
ومن محظوراته: الخطبة فلا يجوز لإنسان أن يخطب امرأة وهو محرم لحج أو عمرة.
ومن محظورات الإحرام: قتل الصيد، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) (2) .
ومن محظوراته أيضًا: الطيب بعد عقد الإحرام سواء في البدن، أو الثوب، أو المأكول، أو المشروب، فلا يحل لمحرم استعمال الطيب على أي وجه كان بعد عقد إحرامه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته ناقته في عرفة فمات:"لا تحنطوه" (3) والحنوط أطياب تجعل في الميت عند تكفينه، فأما أثر الطيب الذي تطيب به عند الإحرام فإنه لا بأس به ولا تجب إزالته، لقول
عائشة- رضي الله عنها-:"كنت أطيِّب النبي - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم". وقالت:"كنت أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم" (4) .
ومن محظورات الإحرام لبس الرجل القميص والبرانس
(1) أخرجه مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (رقم 1409) .
(2) سورة المائدة، الآية: 95.
(3) أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب سنة المحرم إذا مات (رقم 1851) ، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (رقم 1206) .
(4) تقدم ص 9.