فهرس الكتاب

الصفحة 8766 من 10897

س 691: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم تغطية الوجه بالنقاب في الحج، فقد كنت قرأت حديثًا بما معناه لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين، وقرأت قولًا آخرًا عن عائشة

-رضي الله عنها- وهم في الحج تقول: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه. فكيف تربط بين القولين وأيهما أصح؟ فإذا طبقنا قول عائشة ففي هذه الأيام كثيرًا ما تختلط المرأة بالرجال في أثناء سيرها في الحج وفي صلاتها فهل تغطي وجهها دائمًا أم ماذا تفعل؟ وهناك قول سمعته عن الإمام أبي حنيفة- رحمه الله تعالى- أن المرأة إذا غطت وجهها فعليها دم فما الصواب في هذا؟

فأجاب فضيلته بقوله: الصواب في هذا مادلّ عليه الحديث وهو نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتقب المرأة (1) ، فالمرأة المحرمة منهية عن النقاب مطلقًا سواء مرّ بها الرجال الأجانب أم لم يمروا بها، وعلى هذا فيحرم على المرأة المحرمة أن تنتقب سواء كانت في حج أو في عمرة، والنقاب معروف عند الناس وهو أن تغطي وجهها بغطاء يكون فيه فتحة واحدة من عينيها.

أما حديث عائشة- رضي الله عنها- فلا يعارض النهي عن الانتقاب، وذلك لأن حديث عائشة- رضي الله عنها- ليس فيه أن النساء ينتقبن، وإنما يغطين الوجه بدون نقاب، وهذا أمر لابد منه

إذا مرّ الرجال بالنساء فإنه يجب عليهن أن يسترن وجوههن؛ لأن

(1) تقدم ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت