أما حجته الثانية فلم يذكر فيها شيئًا يوجب النقص، أو يوجب الهدي، ولا يؤثر عليه ما بقي من حجته الأولى.
س 723: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: سبق أن حججت قبل سبع سنوات وكان حجًا تمتعًا صمت ثلاثة أيام في مكة حيث لم أستطع حين ذاك أن أهدي ورجعت لمقر عملي ولكن مضت
سنتان ولم أستطع أن أكمل صيام سبعة أيام الباقية عليَّ وفي السنة الثالثة راسلت أحد معارفي بمكة وطلبت منه أن يذبح عني وقد قام بذلك مشكورًا ودفعت له قيمة الهدي وكانت بنية الهدي الذي
فاتني سابقًا ولم أستطع الصيام عنه أيضًا، والآن أريد أن أستفسر هل أجزأت تلك الأضحية المتأخرة أم يلزمني أن أكمل صيام سبعة أيام أم يلزمني شيء آخر غير ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، هذا السؤال الذي ساقه السائل ظهر لي أنه كان متمتعًا ولم يجد الهدي، وأنه صام ثلاثة أيام في الحج وبقي عليه سبعة أيام، ثم إنه تشاغل عن هذه السبعة أو تثاقلها وأراد أن يذبح الهدي، والجواب على ذلك أنه لو كان هذا في وقت الهدي قبل مضي أيام التشريق لكان تقربه صحيحًا، أي لو أنه بعد أن صام ثلاثة أيام أراد أن يذبح الهدي الذي هو الأصل وكان ذلك في وقت ذبحه لكان هذا التصرف صحيحًا، أما بعد أن فات وقت الذبح بانتهاء أيام التشريق فإنه ليس عليه إلا الصيام، وحينئذ فيلزمه أن