فهرس الكتاب

الصفحة 8864 من 10897

حال بينه وبين البيت جدار المسجد، فعلى هذا يكون طوافه هذا غير صحيح، وإذا كان طواف الوداع فقد ترك واجبًا، والمشهور عند العلماء أن من ترك واجبًا فعليه فدية يذبحها في مكة،

ويوزعها على الفقراء.

س 800: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عن رجل في طواف الوداع في الحج طاف من ناحية المسعى على الجدار الذي بين المسعى والمطاف وفي أحد الأشواط طاف مع المسعى، فسأل

أحد الحجاج: هل يجوز الطواف مع المسعى، فأجاب: أنه يجوز، فهل هذا صحيح أم لا وإن كان غير صحيح فما يلزمه وكذلك الرجل الذي أجاب. علما أنه لا يعرفه؟

فأجاب فضيلته بقوله: أما الطواف على سطح المسعى فلا يجوز؛ لأن المسعى خارج المسجد الحرام، ولذلك لو أن امرأة طافت للعمرة ثم حاضت قبل السعى جاز لها أن تسعى لأن السعي لا يشترط له الطهارة، والمسعى ليس مسجدًا حتى نقول لا تمكث فيه، وكذلك لو أن امرأة جاءت مع أهلها وعليها الحيض وجلست في المسعى تنتظرهم وهي حائض فلا بأس، وكذلك الجنب يمكث فيه بدون وضوء؛ لأنه ليس بمسجد، وكذلك المعتكف في المسجد الحرام لا يخرج إلى المسعى، لأن المسعى خارج المسجد فلا يجوز الطواف خارِج المسجد، لأن الله تعالى قال: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ(29 ) ) (1) ومن طاف خارج حدود

(1) سورة الحج، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت