وينبغي أن لا يشارط على العمل، يعنى لا يقول لا أطوفك إلا بكذا وكذا، بل يطوف وأن أعطى أخذ، وأن لم يعط لم يطلب؛ لأنه هادي ودليل ومعلم.
وبهذه المناسبة أرى كثيرًا من الحجاج بأيديهم كتيبات بها أدعية ما أنزل الله بها من سلطان: دعاء للشوط الأول، ودعاء للثاني، ودعاء للثالث، والرابع إلى آخره، وحتى إني سمعت معتمرًا يقول (اللهم اجعله حجًا مبرورًا) فأمسكته وقلت له (أنت حاج وإلا معتمر) فأنبهر وقال: لا أنا معتمر. فقلت أما الآن حاج؛ لأنك تقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا. فعدل العبارة، فقال: أنا أردد خلف المطوف فقلت للمطوف: كيف تقول للناس اللهم اجعله حجًا مبرورًا وهم لم يحجوا؛ قال:
سيحجون إن شاء الله. قلت: إذا حجوا فقل لهم حجًا مبرورًا، أما الآن لا تقل حجًا مبرورًا هذا خطأ، قل: اللهم اجعلها عمرة مقبولة، فالحمد لله فعل وتابع، فهذه مشكلة إذا كان المطوف جاهلًا لا يدري، وهذه الكتيبات فيها أدعية لكل شوط ولهذا تجد بعضهم إذا صار المطاف ضيقًا ينتهون من الدعاء قبل أن يصلوا إلى الركن اليماني فماذا يصنعون، إن كانوا فقهاء أعادوا من جديد، وإن
كانوا غير فقهاء سكتوا يبقى يطوف بلا دعاء وإذا وصل الحجر الأسود قبل أن ينتهي الشوط قطع الكلمة، وإذا قال (اللهم ارزقني الجنة) ووصل الحجر على حد قوله (اللهم ارزقني) حذف كلمة
(الجنة) لأنه انتهى الشوط ولا يمكن أن يأتي بالدعاء زائدًا على الشوط، ولهذا أرى من واجب طلبة العلم أن ينبهوا الناس على